
بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية في العراق تبدأ تفويضها السادس وتواصل دعم إصلاح القطاع الأمني في العراق
دخلت بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية في العراق تفويضها السادس، مجددةً التزامها بدعم العراق في تعزيز مؤسساته الأمنية والمضي قدماً في إصلاح القطاع الأمني.
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد اعتمد، في 12 تشرين الأول، قراراً بتمديد تفويض البعثة لعامين إضافيين، اعتباراً من 1 تشرين الثاني 2026 ولغاية 31 تشرين الأول 2028. وقد أُعلن رسمياً عن انطلاق الولاية الجديدة خلال حفل أُقيم في بغداد يوم 3 تشرين الثاني، بمشاركة شركاء عراقيين وأوروبيين، لاستشراف المرحلة المقبلة من التعاون المشترك.
ويجسد تمديد تفويض البعثة استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم العراق، إذ ستواصل البعثة عملها استناداً إلى الإنجازات التي تحققت وأطر التعاون التي ترسخت خلال ولاياتها السابقة.
وستركز بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية في العراق، في إطار تفويضها الجديد، على أربعة محاور رئيسية، تشمل: إصلاح القطاع الأمني وتنفيذ استراتيجية الأمن الوطني، ومنع التطرف العنيف ومكافحته، ومكافحة الإرهاب، ومكافحة الجريمة المنظمة.
ومن خلال تقديم المشورة الاستراتيجية والخبرات المتخصصة، ستواصل البعثة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز المؤسسات الأمنية العراقية والإسهام في بناء قطاع أمني أكثر فاعلية وتنسيقاً، بالتعاون الوثيق مع الشركاء العراقيين.
وتضع البعثة الإنسان في صميم العمل الأمني ضمن محاور عملها الأربعة، مع مواصلة التركيز على حقوق الإنسان، ومشاركة المرأة، وحماية البيئة بوصفها أولويات أساسية مشتركة بين مختلف مجالات عملها. ومن خلال دمج هذه المبادئ في أنشطتها، تسعى البعثة إلى دعم تطوير مؤسسات أمنية أكثر شمولاً وخضوعاً للمساءلة واستجابةً لاحتياجات الشعب العراقي.
الإعلان عن انطلاق التفويض الجديد
أُعلن رسمياً عن انطلاق التفويض السادس للبعثة خلال حفل أُقيم في 3 تشرين الثاني 2026، بحضور نحو 45 من كبار المسؤولين وممثلي الجهات العراقية الشريكة، ولا سيما من وزارة الداخلية، ومستشارية الأمن القومي، وجهاز الأمن الوطني العراقي، إلى جانب ممثلين عن بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق.
وبهذه المناسبة، صرّح رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية في العراق، السيد رالف شرودر، قائلاً:
“يمثل انطلاق ولايتنا السادسة فرصة للبناء على التعاون الوثيق الذي أرسيناه مع شركائنا العراقيين على مدى السنوات الماضية، مع التطلع إلى التحديات والأولويات التي تنتظرنا في المرحلة المقبلة. ويسترشد عملنا بطموح مشترك يتمثل في دعم المؤسسات العراقية لتطوير سياسات وممارسات أمنية تستجيب لاحتياجات البلاد المتغيرة. ونتطلع إلى مواصلة هذه الشراكة خلال العامين المقبلين.”
من جانبه، أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق، السيد كليمنس سيمتنر، أهمية الدور الذي تضطلع به بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية في العراق على أرض الواقع، مشدداً على التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم عملية التحول الجارية في البلاد.
كما ألقى كل من وكيل وزارة الداخلية ونائب مستشار الأمن القومي كلمتين خلال الحفل، أكدا فيهما أهمية استمرار التعاون مع البعثة.
وفي ختام الفعالية، استعرض رئيس العمليات في بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية في العراق، توماس والبرغ، آليات ترجمة أولويات الولاية الجديدة إلى أنشطة عملية وتعزيز التعاون مع الشركاء العراقيين.
وتتطلع بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية في العراق إلى مواصلة عملها خلال العامين المقبلين، مع التركيز على دعم الجهود التي يقودها العراق لتعزيز قطاعه الأمني. ومن خلال توظيف خبراتها المتخصصة والحفاظ على التعاون الوثيق مع المؤسسات الوطنية، ستواصل البعثة الإسهام في تحقيق المزيد من الاستقرار والأمن في العراق.



